حمزة بن الحسن الأصفهاني
103
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
كان في اليمن طوائف ولّاهم الإسكندر . يقال لهم الأقيال والذوون وكما خرج على طوائف الفرس أردشير كذلك خرج على طوائف اليمن المسمين الأقيال والذوين أسعد بن عمرو ، وكان ملكه ماية وعشرين سنة ، وهو أعلم . حسان بن تبع : ثم ملك ابنه حسان بن تبع ، وهو الذي سار إلى جديس باليمامة وأبادهم ، ولم يزل حسان بن تبع يتتبع قتلة أبيه واحدا بعد واحد وقتلهم حتى كرهوه ، فأتوا أخاه عمرو بن تبع فبايعوه على قتل أخيه وتمليكه بعده ، ما خلا رجلا من إشرافهم يقال له ذو رعين ، فإنه نهاه عن قتل الأخ وحذّره سوء العاقبة ، فلم يقبل منه وقتل أخاه ، وكان ملكه سبعين سنة ، وهو أعلم . عمرو بن تبع : ثم ملك عمرو بن تبع ، فإضطرب عليه بدنه وتواترت علله وأسقامه فكان في بيته أبدا على فراشه ، فإذا رام البروز ركب النعش وحمل على أكتاف الرجال فسمى موثبان وذا الأعواد . فأما موثبان فلملازمته أبو ثاب ، وهو اسم للفراش بلغة حمير . وأما ذا الأعواد فلركوبه النعش وقد ذكره الأسود بن يعفر في شعره : ولقد علمت سوى الذي نبأتني * أنّ السبيل سبيل ذي الأعوادي وقرأت في كتاب من كتب أخبار اليمن أن ملك ذي الأعواد كان في زمن شابور بن أردشير ، وإنه ملك بعد ذي الأعواد الملوك الأربعة وأختهم أبضعة ، في زمن هرمز بن شابور ، وكان ملكه ثلاثا وستين سنة ، وهو أعلم .